كومان يقود النادي بخطى ثابتة نحو برشلونة دون ميسي

بدأ النادي الكتالوني هذا الموسم متزعزعا في كافة خطوطه، بداية من خط الدفاع وإنتهاءًا بالإدارة، حيث عانى النادي كثيرا للخروج من كارثة دوري أبطال أوروبا السابقة بالخسارة بثمانية أهداف لهدفين وفاقد لرغبة أهم لاعبيه.

كومان وافق أن يخوض التحدي الكبير، ويترك الاستقرار في منتخب بلاده ليتوجه نحو حالة عدم استقرار ومشاكل فنية وفي غرفة الملابس فقط لإنه يعتبر أنه ابن هذا النادي.

حاول كومان في البداية الإعتماد على توليفته بمحورين ووصانع لعب، وجناجين ورأس حربة، حيث ساعده الإسباني الشاب أنسو فاتي في تطبيق هذه الخطة هجوميا، نظرا لكونه لاعب جناح ممتاز في رسم هذه الخطة.

إصابة فاتي، والأخطاء المتكررة في الخط الخلفي، نظرا لعدم استمراريته في الإرتداد السريع وعدم وجود الأفراد المناسبة لهذه الخطة أدت إلى إجبار كومان علي تغيير الرسم التشكيلي على أرضية الميدان، والعودة إلى خطة 4-3-3 المعتادة في النادي الكتالوني.

ويبدو أن كومان قد نسي أن هذا الرسم بوجود ألبا وبوسكيتس سيسبب لهم المعاناة، ليدرس كومان رسم تشيكلي آخر ب3 مدافعين بعد انهيار كبير أمام النادي الباريسي وخسارة ذهاب الكأس بهدفين دون رد.

ثلاث مدافعين بالخلف جعلت سيرجو بوسكيتس يحاول الضغط على لاعبين الخصم في مراكز متقدمة لقطع الكرات، متطمئنا بوجود حماية دفاعية لظهره، فيما سهلت المهمة على جوردي ألبا في أدواره الدفاعية، حيث شكلت له الكثافة الكاملة لقطع الكرات.

الأمر الذي سعى له بالبداية رونالد كومان هو خلق الجماعية في الفريق الكتالوني، حيث لم نعد نرى ليونيل ميسي يحمل الفريق على كتفيه طوال الموسم، فشاهدنا فترات قاد بها فاتي الفريق قبل إصابته، ليأتي دي يونج من خلال تشكيله للكثافة المطلوبة داخل منطقة جزاء الخصم.

وفي المرحلة التالية شهدت تسجيل جريزمان للأهداف، ووضعه لبصماته بجانب ديمبلي الذي تحسن من النواحي البدنية واللياقة واللعب الجماعي.

ولم تقل أدوار ديست وألبا الهجومية عن أدوار غيرهم في مرحلة صناعة اللعب وتوسيع رقعة الملعب وحتى تسجيل الأهداف في الفرص السانحة.

ميسي استعاد عافيته بعد استقالة الإدارة متمثلة برئيسها السابق بارتوميو، منذ ذلك الحين رأينا ليونيل بوجه مختلف، يضعب بصماته ويحاول خلق الجماعية لرفاقه طوال الفترات.

وبالنظر للأرقام سنجد أن هناك 19 لاعبا سجلوا أهداف للفريق في مختلف المناسبات والبطولات، من آخر لاعب في الدفاع حتى رأس الحربة.