سر فوز ريال مدريد على ليفربول
سر فوز ريال مدريد على ليفربول

فاز ريال مدريد على نادي ليفربول بثلاثة أهداف لهدف واحد ضمن ذهاب ربع نهائي مباريات دوري أبطال أوروبا على ملعب ديستيفانو.

دخل نادي ريال مدريد على اللقاء بشخصية البطل، وهو ما أربك كتيبة كلوب وخصوصا بخط دفاعه، المكون من لاعبين شباب لإصابة قلوب دفاعه الأساسيين.

الضغط الكبير والمستمر الذي وضعه ريال مدريد على لاعبي ليفربول، جعل الأخير لا يستطيع خلق تواصل بين الخطوط، فرأينا خط الدفاع يصعب عليه إيصال الكرات إلى خط الوسط، وحال ما تصل الكرات هذه يجد اللاعب نفسه في موقف مضطرا لإعادة الكرة إلى الدفاع أو المغامرة في تحرك غالبا ما يخسر فيه الكرة.

زيدان بدأ اللقاء واضعا ضغط على لاعبي الخصم من خلال تحركات لاعبيه في الخط الأمامي، والكثافة العددية من الأطراف الخلفية فاسكيز وميندي، ودائما ما كنا نرى أن الكرات تخرج من مودريتش وكروس للأمام، فابينيو وكيتا لم يكنا عند حسن الظن لدى كلوب، فمحاولة تعطيل اللعب لم يقدر علي نابي كيتا، مما دفع كلوب لإخراجه في الشوط الأول بعد هدفي ريال مدريد.

والغريب أيضا أن ليفربول لعب في دفاع متقدم، ومع السرعات لكل من أسينسيو وجونيور أمام فيليبس وكاباك المتقدمين، وضعا كتيبة كلوب في موقف حرج جدا، فرأينا فرص بالجملة من ريال مدريد، وسرعة الإرتداد لنقل اللعب من خط الوسط للخط الأمامي، وتكرار أخطاء مدافعي ليفربول.

في الشوط الثاني ومع دخول ألكانتارا حاول ليفربول أن يثبت أقدامه على أرضية الملعب، رأينا أن صلاح وماني دخلا للعمق أكثر لفتح المجال لآرنولد وروبيرتسون للإندفاع قليلا، ومع تحركات جوتا ووقوفه على الكرة، رأينا الهدف الأول لليفربول حتى وإن كان بدربكة في خط الخلفي، إلا أن توسيع رقعة اللعب واختراق فينالدوم بالبداية كان سببا في صناعة الهدف الوحيد.

ريال مدريد أرسل رسالة سريعة لليفربول بعد الهدف الأول أن أي تقدم قد يكلفه غاليا، من خلال هجماته المرتدة، مما دفع النادي الإنجليزي العودة للخلف، وعدم المبادرة بشكل كبير، الأمر الذي شهدنا من خلاله الهدف الثالث لريال مدريد.

بالنهاية فوز كان مستحق لريال مدريد، وكان هنالك سيطرة قوية وكاملة في الملعب وإدارة حكيمة من زيدان، إلا أن هدف ليفربول ثمنه غالي في الآنفيلد، والجواب سيكون هناك بعد أسبوع واحد فقط، يسبقه معركة الليغا لريال مدريد ضد برشلونة.