توخيل قائد سفينة بلوز لندن في بحر أوروبا
توخيل مع تشيلسي

يقود توخيل الليلة نادي تشيلسي مساء يوم غد في مسابقة دوري أبطال أوربا، في مباراته الثالثة له في المسابقة مع نادي تشيلسي.

حيث تجاوز توماس توخيل كتيبة الروخي بلانكوس في عمق بحار أوروبا، فلم يقدر سيميوني على اجتياز حيتان لندن في الخط الخلفي المتمثل في البداية بنوغولو كانتي رفقة جورجينيو، والخط الثلاثي المتغير خلفهم ساهم في تأمين شباك السنغالي ميندي.

وتمكن الجمال الفرنسي من رفع أسهم توخيل بهدف جيرود في لقاء الذهاب، بخطأ فادح راهن عليه سيميوني في لقاء الذهاب، فحمله ابنه البار هيرموسو التكلفة.

ولم يهدأ لتوخيل البال إلى ضمان تجاوز من اعتادوا على المعاندة في السنوات الأخيرة في مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث سبق لهم وإخراج ليفربول حامل اللقب الموسم الفائت في نفس الدور.

وعادت غواصات توخيل لتكرار سيناريو ما رسموه في مباراة الذهاب، إلا أن ما حدث كان أسهل مما تخيله توخيل، بعد فتح سيميوني للمساحات من خلفه في لحظات انشغلت بها كتيبة سيميوني بمحاولة تخطي كانتي رفاقه بالخلف.

اجتاز تشيلسي أخيرا نادي أتلتيكو مدريد ذهابا وإيابا، وأغرقوا أتلتيكو مدريد في عمق البطولة بعيدا عن أذنيها، ليكمل المشوار منتظرا ما سيرسمه له القدر فيما يليه.

ابتسمت قرعة دوري أبطال أوروبا أخيرا لنادي تشيلسي في دور ربع النهائي، فنادي بورتو كان فريقا هو السمكة الصغيرة بجانب حيتان بالبطولة متمثلة بعريقها ريال مدريد، والمخضرمين بايرن ميونخ وليفربول، وفرق طامحة لكتابة أمجادها كباريس والسيتي.

لم يكن توخيل يقلل من خصما يوما ما، بالرغم من تحقيقه لسلسلة انتصارت ومباريات دون خسارة، حتى الأسبوع الأخير قبل اللقاء الأوروبي، صدمت الجماهير بخسارة بخماسية من فريق مهدد بالهبوط يدعى وست بروميتش.

من كان يعرف توخيل وطريقة لعبه كان على يقين أن سبب الخسارة هو حدوث خلل كبير بالمنظومة، وهو ما يعتمد عليه الألماني والمعروف عنه مهتم بالتفاصيل الصغيرة، فطرد تياغو سيلفا بعد تقدم بهدف، وانقلابه لتأخر بهدف مع نهاية الشوط الأول كان على علم مسبقا برمي توخيل أوراقه الهجومية.

ما فعله حقا توخيل هو أنه هدد مرمى وست بروميتش بأكثر من كرة، وعانده الحظ في كثير من اللقطات، إلا أن المد الهجومي الكبير خلّف وراءه مساحات شاسعة تمكن من خلالها قناديل ويست بروم من لدغ شباك ميندي في أكثر من كرة.

توخيل وصل في الموسم الماضي لنهائي دوري أبطال أوروبا رفقة باريس سان جيرمان، وعليه فإنه يعرف من أين تؤكل الكتف في مثل هكذا بطولات وأدوار متقدمة للنادي.

وفي لقاء الذهاب أكد توخيل نظرية عارفيه بالقدرة على التحكم بالمشاعر في غرفة تبديل الملابس، وقيادته الحكيمة لأي فريق يترأس به الجهاز الفني، فهذا هو توخيل الهادئ والصارم، ومحب التفاصيل.

وغدا تشيلسي يسعى لإثبات أنه هادئ بالملعب، وأنه يملك عناصر تحت قيادة رزينة، تعرف كيف تدير أي لقاء، وتؤمن بمقولة أن الهدف سيأتي لامحالة طالما أننا لا نخطئ.

وعلى عكس بداية الموسم، فإن جماهير تشيلسي ومشجعيه، وحتى متابعي كرة القدم عامة والكرة الإنجليزية خاصة لن يصدموا بحال وصل تشيلسي توخيل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، فهو بجانب مانشستر سيتي الأكثر هدوءا وكاملي العناصر في هذه البطولة.