رونالد كومان رجل فقير الحظ أم فقير الفكر؟
رونالد كومان رجل فقير الحظ أم فقير الفكر؟

بعد خسارة رونالد كومان رفقة فريقه نادي برشلونة أصبح المدرب الهولندي في مهب الريح وشماعة الأخطاء لدى صحافة النادي الكتالوني وجماهير نادي برشلونة، فهل يمكن أن يكون خاطئا في قراءته للقاء؟.

دخل رونالد كومان بتشكيلة أساسية في اللقاء شهدت سيرجي روبيرتو كظهير أيمن في خطة كومان المعتادة 3-5-2 وإراحة بيدري المرهق وتعويضه بإيلاش موريبا، دخل نادي برشلونة اللقاء مبكرا، لخلق عدة فرص محققة للتهديف، حتى تمكن نادي برشلونة عبر لاعبه ليونيل ميسي من تسجيل الهدف الأول.

وأتيح عدة فرص لنادي برشلونة لهذا اللقاء، إلى أنه كما اعتدنا مشاهدته في هذا الموسم تضييع الفرص بشكل غريب، ولم يتمكن من تعزيز النتيجة، ويعد الشوط الثاني هو نقطة تغيير لأي فريق، برسم عدة نقاط لتصحيح نقاط الضعف، وتعزيز فرص الهجوم وتغطية المساحات التي بالخلف، والعمل بمرونة مع اللاعبين المتخلفين في الأداء المجمل بشكل عام.

وكان سيرجي روبيرتو الذي لعب 90 دقيقة كاملة على حساب سيرجينو ديست هو نقطة الخلاف بين كومان وجماهير برشلونة، حيث لم يقدم اللاعب الإسباني ما يشفع له بالاستمرار لمدة 90 دقيقة كاملة في الملعب، وهو ما أوضحته الأرقام بقيام اللاعب بمعدل تمرير قارب 80% أو أكثر للخلف، دون عمل أي كرة عرضية صحيحة، وهو ما يجب عليه القيام به كون الفريق يعتمد في طريقة لعبه هذه على الأجنحة.

كومان بالرغم من طرده إلا أنه بقي على تواصل مع مساعده شوردر كما أوضحت الكاميرات في الملعب، واتخاذ القرارات يأتي منه شخصيا، وبالرغم من أن رؤية الوضع التكتيكي للملعب يأتي من الأعلى بشكل افضل إلا أن كومان كأنه لم يرَ تحركات ربيرتو التي لم تساعد الفريق هجوميا أو دفاعيا.

ومع إجراء التبديلات التي قام بها المدرب، وتغيير نمط اللعب ليصبح 4-3-3 بعد تلقيه الهدف الأول، ظهرت مساحات واسعة في خلف الأظهرة، التي لم يستطع روبيرتو من تغطيتها بالشكل المطلوب، وما كان واضحا هو استثمار نادي غرناطة جهة الظهير الإسباني في استغلال ضعف اللاعب تكتيكيا ودفاعيا.

كومان لم يحرك ساكن، فقط اكتفى بإخراج اللاعبين من الوسط والزج بلاعبين هجوميين لزيادة الكثافة الهجومية والتي يفعلها في كل مرة يرى بها نفسه خاسرا للقاء، وأغلبها لم تنجح معه، هل يعقل أن المدرب الهولندي لم يرَ الهفوات التكتيكية في اللقاء، وهل هو قادر بشكل فعلي على ترجمة هذه الفرص الكثيرة لأهداف أم أنها تعد ليست من شأنه؟.