أول هدف لميسي مع برشلونة .. هل هي الذكرى الأخيرة بقميص البلاوغرانا؟
أول هدف لميسي مع برشلونة .. هل هي الذكرى الأخيرة بقميص البلاوغرانا؟

يصادف اليوم الأول من مايو من كل عام ذكرى التوقيع على لحظة بروز ظاهرة الشمس الأرجنتينية الأولى في عالم كرة القدم والتي أبت إلا أن تدق أبواب المقاطعة المنبوذة إسبانيًا مقاطعة كتالونيا.

في ليلة كانت تجمع أبناء هذه المقاطعة مع نادي متواضع في الدرجة الأولى من منقطة البسيط الإسبانية كانت في البداية مثل أي مباراة في الدوري تقدم بها نادي برشلونة بهدف دون رد، إلا أن تلك الليلة في عام 2005 لم تكن معتادة كما سابقاتها، فشهدت على أول اهتزاز لشباك المرمى بمساهمة لاتينية خالصة من مزيج أسطوري، حيث احتل اللاعبين اللاتينين أجواء تلك الليلة، وكأنها حفل في لحظة تسليم عرش كرة القدم المقدم من البرازيل للأرجنتين.

لقاء برشلونة وألباسيتي والذي مر بسلام على أبناء النادي الكتالوني حتى الدقيقة 87 والتي كانت تشير بتقدم نادي برشلونة بهدف دون رد، خرج في تلك اللحظة الكاميروني وهداف النادي الكتالوني صامويل إيتو، ليدخل مكانه الجوهرة الشابة ليونيل خورخي أندريس ميسي للمعلب.

وكانت هذه المشاركة الخامسة للأرجنتيني الشاب رفقة برشلونة في ذلك الموسم منذ أول مشاركة في ديربي كتالونيا، وحينها اقترب أسطورة النادي رونالدينيو من ميسي ليبشره بأنه سيحاول منحه كرة الهدف الأول له مع النادي، وأنه سيتصدر صفحات الصحف الإسبانية في اليوم التالي.

وكما نقولها لم يكذب رونالدينيو الخبر، حتى منح الساحر البرازيلي كرة من فوق رؤوس اللاعبين، ليجعل ميسي وجها بوجه بحارس المرمى، الأمر الذي لم يخطئه ليونيل ميسي، ليكمل ما صنعه رونالدينيو، بعد أن أرسل كرة من فوق الحارس لتسكن الشباك وتبدأ شباك المرمى منذ تلك اللحظة وهي تتلقى الأهداف في كل صدر رحب، تتدفق عليها كرات من أرجل ليونيل، وهي ترد هل من مزيد؟

لم يستطع أحد إيقاف ليونيل عن لعبته التهديفية أبدا، حتى أنه تمكن من كسر أرقام عدة، تحقيق ألقاب رفقة النادي الكتالوني، كأنه لا يرى أحد أمامه، ويرفض الإنصياع لدموع الخصوم المتتالية.

يوما بعد يوم وضحكة تليها أخرى، وكأس تصف بجانب أختها، وليونيل ما يزال كآلة تهديفية لا تنفذ، حتى أنه ذهب مع مرور الوقت لتقديم الهدايا، والمساهمة في متعة صناعة اللعب، الأمر الذي لم يقفه بتاتا عن رحلة دك شباك الخصوم.

ليونيل ميسي منذ ذلك العام، وحتى يومنا هذا تغيرت ملامحه، تغيرت طريقة لعبه، وبهت أجواءه، ليونيل ليس سعيدا بالنادي الكتالوني، ليونيل لا يرى أن هنالك من يستطيع استغلال فترة وجوده.

ليونيل ميسي يسعى اليوم لإيجاد من ينصفه في آخر أعوامه ونهاية مسيرته رفقة نادي برشلونة، ميسي بعد شهر من الآن سيصبح حرا، يمكنه الانتقال لأي نادي يريده مجانا.

لحظة لم تتصورها جماهير نادي برشلونة مطلقا، رؤية أسطورتهم في قميص غير قميص النادي الكتالوني، هو أمر صعب على كلا الطرفين، فهنالك حب متبادل بين الطرفين، إلا أن أحدمها تم العبث به، مما أدى للتقليل من الطرف الآخر.

نعم فقد عبثت إدارة نادي برشلونة السابقة بالنادي كافة، وجعلت المصالح الشخصية فوق كل شيئ، ولم تعطِ أي اهتمام لأسطورتها، ولمقدسات النادي الكتالوني وما بني عليه، فغدرت إدارة برشلونة بليونيل ميسي ليلجأ لطلب الرحيل مجبرا على هذا القرار.