المدرب هو الورقة الأولى المطلوبة لأي مشروع ناجح
توماس توخيل مدرب تشيلسي

ذكر توخيل منذ وصوله خلال المؤتمر الصحفي التقديمي له “سأجعل من فريق تشيلسي نادي يخشى أي أحد أن يواجهه” فهل تحقق ذلك فعلا مع توخيل؟

كما عاصرنا منذ بداية الموسم جلبت إدارة نادي تشيلسي أبرز الأسماء المتاحة في السوق للمدرب الشاب والصاعد حينها فرانك لامبارد أسطورة النادي، من أجل المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي كأول هدف معلن عنه من قبل النادي.

التعاقد مع الرباعي فيرنر وهافيرتز وزياش وسيلفا مجانا، كان ينقصه حارس مرمى مليئ بالثقة بالنفس، وهو ما فعلته إدارة تشيلسي بالتعاقد مع إدوارد ميندي حارس رين في آخر لحظات سوق الإنتقالات.

بدأ الدوري الإنجليزي وتشيلسي يقدم كرة هجومية ممتازة مع لامبارد، إلا أن الهفوات الدفاعية والضياع في خط الوسط كلف بالفعل النادي اللندني كثيرا من النقاط في سباق الدوري، وخروج مبكر في كأس الرابطة الإنجليزية، الأمر الذي أثار الخوف في إدارة تشيلسي، التي لم تترد في إعلان إقالة لامبارد، والتوجه نحو الخيار المنطقي والمتاح توخيل.

دخل توخيل الأجواء بسرعة كبيرة، مجهزا أفكار وكأنه كان متابعا بل ومشجعا للنادي اللندي، حيث دخل وقام بعدة تغييرات دون المحاولة في تجربة اللاعبين والنظر في من هو أنسب مِن مَن.

توخيل عمل بخطة 3-4-2-1 وأحيانا أخرى 3-4-1-2 وكأنه كان يدرس من قبل خصوصيات لاعبين نادي تشيلسي، بخط دفاعه الذي قام بوضع روديغير كأساسي بدلا من زوما الذي اعتمد عليه لامبارد، والثبات على ثنائية كانتي وجورجي والتعويض أحيانا بكوفا نظرا لمتطلبات كل مباراة، والخيارات الهجومية مفتوحة بين هافيرتز وفيرنر وماونت رفقة زياش وبوليستش.

نظرة توخيل كان هدفا الأساسي تدوير الكرة وخروجها من قلوب الدفاع الممتازين بالكرة “تياغو وروديغير” نحو الأطرف المساندة هجومية “تشيلويل وسيزار” أو إلى خط الوسط بقيادة “جورجي وكانتي” وهو ما نجح به نظرا للعناصر المتوفرة لديه في صفوف النادي الإنجليزي.

توخيل اعتمد بالأساس على التفاصيل الصغيرة، بحيث يضع على كل لاعب من الخصم مراقبة لصيقة في حال فقدان الكرة، وبالحالة الهجومية للخصم في الثلث الأخير لنادي تشيلسي وخاصة على الأطراف فإنه يركز عليه ثلاث لاعبين لمحاولة قطع الكرة من المدافع الثالث، وإغلاق خيارات التمرير من المحور والجناح.

توخيل لا يرحم نفسه ولا لاعبيه بطريقة اللعب هذه، ولم يلقى أي تذمر من اللاعبين، على العكس، فإنهم يجدون المساحات الكافية في حالة الهجوم بالكرة، وقدرة على التحرك بكرة وبدونها آتية من أفكار تصعب على أي مدرب محاولة إيقافا.

السؤال يبقى كيف تمكن توماس توخيل في قيادة نادي تشيلسي لهذا المستوى الكبير بعد ضربات ونكسات خلال فترة قصيرة جدا وضياع في الفريق الإنجليزي.